بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، ولعنة
الله على أعدائهم أجمعين، من الآن حتى قيام يوم الدين.
ما هو حكم أهل الكتاب من ناحية الطهارة والنجاسة؟
الجواب:
أولاً: من هم أهل الكتاب؟
يُطلق مصطلح "أهل الكتاب" على الكفّار الذين كان لهم كتابٌ سماوي،
وأشهر هذه الديانات النصارى واليهود، ويُلحق بهم من له شبهة كتاب كالمجوس
والصابئة.
وقد حصل خلاف بين الفقهاء في المجوس والصابئة، وهل كان لهم كتاب سماوي أو
لا؟ وقد ذهب السيد القائد إلى كون الصابئة من أهل الكتاب، حيث أنّهم –كما في
التحقيق- طائفة من النصارى، ويمكن الرجوع إلى كتاب (الصابئة) للسيد القائد (حفظه الله).
ثانياً: هل أهل كتاب طاهرون أو لا؟
ذهب مشهور فقهاء الإماميّة (قُدِّست أسرارهم وحفظ الباقيين منهم) إلى
القولِ بنجاسة أهل الكتاب قاطبة.
وقد خالف في هذا الرأي كل من السيد القائد الخامنئي (دام ظله) والسيد
السيستاني (دام ظله)، حيث أفتوا بطهارتهم.
ثمرة القول بطهارتهم:
تظهر الثمرة والفائدة من القول بطهارتهم في عدّة أمور، وهي محلُّ إبتلاء
للمكلّفين، من قبيل:
1- عمل الخادمة المسيحيّة في المنزل: فعلى القول بنجاسة أهل الكتاب يحصل حرج
شديد من وجودها بينهم، فكلّ ما تلمسه بيدها مع وجود الرطوبة يُحكم عليه بالنجاسة،
ويجب تطهيره. كالأواني والملابس والأرضيّة ووو، وأمّا القائل بطهارتهم فلا إشكال
في جميع ذلك ويحكم المكلّف بطهارة كل شيء تناله بيدها وتلمسه.
2- مصافحة النصارى أو اليهود مع وجود رطوبة، خصوصاً لمن يعيش في المجتمعات
الاوروبيّة وغيرها من الدول التي تكون الأكثريّة من النصارى، فيتعسّر عليهم العيش
بينهم، والأكل من أيديهم وطباخهم وتنظيف الملابس وغيرها من الأمور الحياتيّة.
3- التزاوج من أهل الكتاب، فعلى القول بنجاستهم يتعسّر عليهم العيش مع زوجته
الكتابيّة.
4- الجلوس في مكان قد جلس فيه من أهل الكتاب مع وجود الرطوبة، فيكون المكان
نجساً بناءاً على القول بنجاستهم، يكون طاهراً بناءاً على القول بطهارتهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ندعو الأخوة والأخوات المحترمين للتعاون معنا في نشر هذه الإستفتاءات في الفيس بوك وتويتر.
كسباً للثواب ونشراً للعلم.